ابن منظور
227
لسان العرب
من يَشْبَعْ يَخَلْ ، وكلام العرب : من يَسْمَعْ يَخَلْ ؛ قال أَبو عبيد : ومعناه من يسمع أَخبار الناس ومعايبهم يقع في نفسه عليهم المكروه ، ومعناه أَن المجانبة للناس أَسلم ، وقال ابن هانئ في قولهم من يسمع يَخَلْ : يقال ذلك عند تحقيق الظن ، ويَخَلْ مشتق من تَخَيَّل إِلى . وفي حديث طهفة : نسْتَحِيل الجَهَام ونَستَخِيل الرِّهام ؛ واستحال الجَهَام أَي نظر إِليه هل يَحُول أَي يتحرك . واستخلت الرِّهَام إِذا نظرت إِليها فخِلْتَها ماطرة . وخَيَّل فيه الخير وتَخَيَّله : ظَنَّه وتفرَّسه . وخَيَّل عليه : شَبَّه . وأَخالَ الشيءُ : اشتبه . يقال : هذا الأَمر لا يُخِيل على أَحد أَي لا يُشْكِل . وشيءٌ مُخِيل أَي مُشْكِل . وفلان يَمْضي على المُخَيَّل أَي على ما خَيَّلت أَي ما شبهت يعني على غَرَر من غير يقين ، وقد يأْتي خِلْتُ بمعنى عَلِمت ؛ قال ابن أَحمر : ولَرُبَّ مِثْلِك قد رَشَدْتُ بغَيِّه ، * وإِخالُ صاحبَ غَيِّه لم يَرْشُد قال ابن حبيب : إِخالُ هنا أَعلم . وخَيَّل عليه تخييلاً : وَجَّه التُّهمَة إِليه . والخالُ : الغَيْم ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : باتت تَشِيم بذي هارون من حَضَنٍ * خالاً يُضِيء ، إِذا ما مُزْنه ركَدَا والسحابة المُخَيِّل والمُخَيِّلة والمُخِيلة : التي إِذا رأَيتها حَسِبْتها ماطرة ، وفي التهذيب : المَخِيلة ، بفتح الميم ، السحابة ، وجمعها مَخايِل ، وقد يقال للسحاب الخالُ ، فإِذا أَرادوا أَن السماء قد تَغَيَّمت قالوا قد أَخالَتْ ، فهي مُخِيلة ، بضم الميم ، وإِذا أَرادوا السحابة نفسها قالوا هذه مَخِيلة ، بالفتح . وقد أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ وتَخَيَّلَتْ : تهيَّأَت للمطر فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ ، فإِذا وقع المطر ذهب اسم التَّخَيُّل . وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا : شِمْنا سَحابة مُخِيلة . وتَخَيَّلَتِ السماءُ أَي تَغَيَّمَت . التهذيب : يقال خَيَّلَتِ السحابةُ إِذا أَغامتْ ولم تُمْطِر . وكلُّ شيء كان خَلِيقاً فهو مَخِيلٌ ؛ يقال : إِن فلاناً لمَخِيل للخير . ابن السكيت : خَيَّلَت السماءُ للمطر وما أَحسن مَخِيلتها وخالها أَي خَلاقَتها للمطر . وقد أَخالتِ السحابةُ وأَخْيَلَتْ وخايَلَتْ إِذا كانت تُرْجى للمطر . وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها إِذا رأَيتها مُخِيلة للمطر . والسحابة المُخْتالة : كالمُخِيلة ؛ قال كُثَيِّر بن مُزَرِّد : كاللامعات في الكِفاف المُخْتال والخالُ : سحاب لا يُخُلِف مَطَرُه ؛ قال : مثل سحاب الخال سَحّاً مَطَرُه وقال صَخْر الغَيّ : يُرَفِّع للخال رَيْطاً كَثِيفا وقيل : الخالُ السحاب الذي إِذا رأَيته حسبته ماطراً ولا مَطَر فيه . وقول طَهْفة : تَسْتخيل الجَهام ؛ هو نستفعل من خِلْت أَي ظننت أَي نظُنُّه خَلِيقاً بالمَطَر ، وقد أَخَلْتُ السحابة وأَخْيَلْتها . التهذيب : والخالُ خالُ السحابة إِذا رأَيتها ماطرة . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كان إِذا رأَى في السماء اخْتِيالاً تغيَّر لونُه ؛ الاخْتِيال : أَن يُخال فيها المَطَر ، وفي رواية : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان إِذا رأَى مَخِيلة أَقْبَل وأَدْبَر وتغير ؛ قالت عائشة : فذكرت ذلك له فقال : وما يدرينا ؟ لعله كما ذكر الله : فلما رَأَوْه عارضاً مُسْتقبل أَودِيَتهم قالوا هذا عارض مُمْطِرنا ، بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم . قال ابن